الفيض الكاشاني
51
الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )
الوُجُوهِ » ( « 1 » ) . وروى عن عبد الله بن عبّاس أنّه قال : « قسّم وجوه التفسير علي أربعة أقسام : تفسير لا يعذر أحد بجهالته ، وتفسير تعرفه العرب بكلامها ، وتفسير تعلمه العلماء ، وتفسير لا يعلمه إلّا الله ( عزو جل ) ؛ فأمّا الّذى لا يعذر أحد بجهالته فهو ما يلزم المكلّف من الشرائع الّتى في القرآن وجمل دلائل التوحيد ، وأمّا الّذى تعرفه العرب بلسانها فهو حقائق اللغة وموضوع كلامهم ، وأمّا الّذى يعلمه العلماء فهو تأويل المتشابه وفروع الأحكام ، وأمّا الّذى لا يعلمه إلّا الله فهو ما يجرى مجري الغيوب وقيام الساعة » ، » . انتهي كلامه . ( « 2 » ) فقال الفقيه الفاضل الأردبيلي ( ره ) : « تحرير الكلام : أنّ الخبر محمول علي ظاهره غير متروك الظاهر ، وأنّه صحيح مضمونه - علي ما اعترف به في أوّل كلامه - حيث قال : صحّ عن النبيّ ( ص ) ، وبيانه : أنّ الشيخ أبا علي ( ره ) قال في أوّل تفسيره : « التفسير معناه كشف المراد عن اللفظ المشكل ، والتأويل ردّ أحد المحتملين إلي ما يطابق الآخر ، وقيل : التفسير كشف المغطّي ، والتأويل انتهاء الشيء ومصيره وما يؤل إليه أمره » ( « 3 » ) . وهما قريبان من الأوّلين . فالمعني من فسّر وبيّن وجزم وقطع بأنّ المراد من اللفظ المشكل مثل المجمل والمتشابه كذا ، بأن يحمل المشترك اللفظي مثلًا علي أحد المعاني من غير مرجّح ، وهو إمّا دليل نقلي كخبر منصوص أو آية أخري كذلك أو ظاهر أو إجماع أو عقليّ ، أو المعنوي المراد به أحد معانيه بخصوصه بدليل غير الدليل المذكور
--> ( 1 ) . سنن الدارقطني : 4 / 82 ، ح 4232 . ( 2 ) . انتهي كلام الطبرسيّ ، راجع : تفسير مجمع البيان : 1 / 39 - 40 . ( 3 ) . مجمع البيان : 1 / 39 .